علي أصغر مرواريد
220
الينابيع الفقهية
لا يقبل قوله ، لأن بيع الحاكم كبيعه ، ولو باعه ثم قال : كنت أعتقته قبل البيع ، لم يقبل قوله ، والأول أصح . والفرق بين بيعه وبيع الحاكم أنه ما أقر بيع نفسه فإنه يكذب نفسه ، وليس كذلك بيع الحاكم ، لأنه لا يكذب نفسه ، وإذا أقام البينة بالعتق قبلت بينته . إذا وجد لقطة وجاء رجل ووصفها فإنه لا يخلو : أن يكون معه بينة أو لم يكن معه بينة ، فإن وصفها ومعه بينة فإنه يعطيه بها وإن كان معه شاهد واحد حلف ، وإن لم يكن معه بينة فإنه لا يعطيه ، وإن وصفها ولم يكن معه بينة ووصف عفاصها ووكاءها وذكر وزنها وعددها وحليتها ووقع في قلبه أنه صادق يجوز أن يعطيه . وأما اللزوم فلا يلزمه الدفع إليه ، وقال قوم شذاذ : يلزمه أن يعطيه إذا وصفها ، والأول أصح ، لأنه لا دلالة على وجوب تسليمها إليه . فإذا ثبت ذلك ووصفها إنسان وقلنا : يجوز أن يسلمها إليه ، فأعطاه ، ثم جاء آخر وأقام بينة بأنها كانت له ، فلا يخلو : أن تكون العين باقية أو تالفة ، فإن كانت باقية فإنه يأخذها لأنه أقام البينة وليس عليه أكثر من إقامتها ، وإن كان تالفا فلا يخلو : إما أن يكون ردها بحكم الحاكم أو بغير حكمه ، فإن ردها بغير حكم الحاكم فإن صاحبها بالخيار ، إن شاء طالب الملتقط ، وإن شاء طالب الآخذ ، لأنه أخذه بغير حق . وإن طالب الآخذ وأخذ منه ، فإن الآخذ لا يرجع على الملتقط بكل حال ، وإن طالب الملتقط فأخذ منه القيمة ، فهل يرجع الملتقط على الآخذ أم لا ؟ نظرت : فإن قال : الذي دفعت إليه صاحبها ، لم يرجع على الآخذ ، لأنه يقول : إني دفعت إلى صاحبها وظلموني بالغرامة ، وإن قال : كان يغلب في ظني أنه صاحبها ، فإنه يرجع على الآخذ ، لأنه لا يدعي أنه صاحبها . وإن كان دفعها بحكم الحاكم ، فإن كان الحاكم ممن يرى وجوب الرد بالوصف فإن صاحبها لا يطالب الملتقط ، لأن ذلك دفعه بحكم الحاكم أو